الشيخ محمد السند
99
بحوث في القواعد الفقهية
وهي ظاهرة بوضوح في طريقية العدد على الأثر ، وكذلك ظاهر رواية ابن أبي يعفور ومحمد بن أبي عمير . الآتيتان أن بقية شرائط الرضعات في الكمية هي علامة على الأثر . إلّا أنه مع كلّ ذلك لا يعني حصر استعلام الأثر بالتقدير بالعدد والزمن ، لأن غاية دلالتها هو طريقية العدد للأثر ، وأن الأثر هو الموضوع الأصلي ، لكن ذلك لا ينافي استعلام الأثر بغير ذلك ، كما لا ينافي التحديد بالعدد ، وإن كان الحكمة في جعله هو الكاشفية عن الأثر ، ثمّ إنه في جملة روايات الإنبات ورد نبات اللحم والدم من دون ذكر العظم ، وهذا يقرّب الاكتفاء بأحدهما إذ كما مرّ إن إنبات الدم متقدّم على إنبات اللحم ، كما إن إنبات اللحم قد ينفك عن اشتداد العظم والعكس كذلك على صعيد الإحراز . وقد يعضد الاكتفاء بأحد العلامتين أيضاً ، أن التحديد بالمقدار الزمني والعددي يلازم اثباتاً إنبات الدم واللحم دون اشتداد العظم ، فإنه لا يحرز بذلك من غير جهة الشرع ، ولو بني على حصوله بالتعبد الشرعي فهذا المقدار من اشتداد العظم يلازم في الغالب إنبات اللحم . والمهم الاكتفاء في مقام الإثبات بإنبات اللحم منفكّاً عن إحراز اشتداد العظم ، وكذلك الاكتفاء بالعكس . نعم لا يكتفي بإنبات الدم لوحده ، فإنه يتحقق بنصف العدد والزمن . فائدة : المراد بالحولين التقدير الهلالي المراد بالحولين أربع وعشرون شهراً هلالياً من حين الولادة ، وفي